امسك وسيلة إعلامية معادية::: تفحّص عواجل (قناة الجزيرة) حول العملية الجهادية شرق غزة
أوقفوا جزيرة الدجّال :: قسم مكافحة الإعلام المرئي والمسموع الموجّه :: منتدى فضح قناة الجزيرة المخادعة
صفحة 1 من اصل 1•
امسك وسيلة إعلامية معادية::: تفحّص عواجل (قناة الجزيرة) حول العملية الجهادية شرق غزة
امسك وسيلة إعلامية معادية::: تفحّص عواجل (قناة الجزيرة) حول العملية الجهادية شرق غزة
بسم الله الرحمن الرحيم
:::مشروع امسك وسيلة إعلامية معادية:::
يقدم
الرسالة الخاصة
تفحّص عواجل (قناة الجزيرة) لتغطية العملية الجهادية في مغتصبة ناحل عوز شرق مدينة غزة
الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شاء الله من شيء بعد، أحمدك ربي حمدا يليق بك لا ابتداء له ولا انتهاء باق بقاء سلطانك العظيم يا ذا الملكوت ويا ذا الجبروت، وأصلي وأسلم على المبعوث بين يديّ الساعة بالسيّف رحمة للعالمين محمد بن عبد الله إمام الموحدّين وعلى آله وصحبه والتابعين؛ وبعد:
يغلب ظنّ كثير من البسطاء العاملين في السياسة على أرض فلسطين ونخصّ منها غزة والضفة أنّ قناة الجزيرة في قطر تساند الشعب الفلسطيني وتبرز قضاياه إعلاميا، وتساهم في تشكيل رأي عام مؤازر له، وترفع صوت أهل فلسطين عاليا ويرجع هؤلاء هذا الظنّ إلى المساحة الزمنية الواسعة التي تحظى بها مجازر اليهود ومنها تلك التي وقعت لأهل جباليا في زمن قريب وبث مشاهد الدمار والدماء؛ حتى أن السذاجة بلغت بهم مبلغ التصريح بالتحية والتقدير لقناة الجزيرة.
والحقيقة أنّ هذه التحيّات والتقديرات واحدة من علامات غثائية هذه الأمة نسأل الله أن يعجل بزوالها؛ إذ أن الإنصاف والرزانة تقتضي الاستناد إلى أسس ومعايير علمية سليمة في تصنيف وسائل الإعلام بين صديقة ومعادية ومحايدة لتعزيز الصديقة ومجابهة المعادية وكسب تأييد المحايدة.
ويتذرع المدافعون عن هذا الفعل الخاطئ بطول المساحة الزمنية، ومشاهد الدمار والقتل التي نشرت والانتقال في بث مباشر على شاشة القناة غير أن هذه الذرائع لا تعبر عن المساندة والدعم؛ فالتلفزيون اليهودي مثلا أعطى مساحة زمنية طويلة للمجزرة، وانتقل في بث مباشر، وأظهر مشاهد الدمار والقتل التي لحقت بأهل فلسطين في جباليا؛ فهل هذا يعطينا مبررا لتوجيه التحيات إلى " تلفزيون إسرائيل " ؟؛ بالطبع لا.
ولبناء موقفنا من قناة الجزيرة على أسس علمية؛ فإننا نعرض ضمن سلسلة رسائل مشروع امسك وسيلة إعلامية معادية هذه المتابعة الخاصة لتفحّص أداء قناة الجزيرة في قطر فيما يتعلق تحديدا بالعمل الجهادي في مغتصبة ناحل عوز شرق مدينة غزة يوم الأربعاء 11 نيسان 2008م وهي بوابة لفهم موقف القناة من قضية فلسطين وتغطيتها الإعلامية للوقائع الجارية على الأرض والتعرف على سياستها التحريرية المختبئة وراء صياغتها الإعلامية للمعلومات حول تلك الوقائع.
فقد اهتمت قناة الجزيرة بالعملية ورافقتها ببث مباشر وأخبار عواجل تحتوي على معلومات تصف وقائع العملية، والأخبار العواجل هنا هي المقصودة بالفحص والتدقيق لأنها أكثر ما يثير انتباه المشاهد وأقوى ما يؤثر فيه على اعتبار أنه خبر ساخن وعليه يبني تصوّره عن العملية.
الخبر الرئيسي:
هجوم على مركز إسرائيلي للوقود شرق مدينة غزة
هذا هو العمود الفقري لكافة الأخبار العاجلات التي جاءت بها قناة الجزيرة من مصادر متعددة وأدخلتها إلى غرفة الأخبار حيث تخضع لعملية تحرير يعني إعادة صياغة بما يتناسب مع سياستها التحريرية التي تعبر في الحقيقة عن فلسفتها وعقائدها ومواقفها من الجهات المختلفة.
فالخبر بدون إعادة صياغة في معامل الجزيرة في تقديري كما يلي:-
-الإعلام الإسلامي: مجاهدون فلسطينيون يقتحمون موقعا عسكريا يهوديا شرق مدينة غزة.
-الإعلام الوطني: مقاومون فلسطينيون يقتحمون موقعا عسكريا صهيونيا/إسرائيليا شرق مدينة غزة.
معمل قناة الجزيرة:
هجوم على مركز إسرائيلي للوقود شرق مدينة غزة
1) هجوم، أراد المحرر أن يخفي مسألة اقتحام الموقع العسكري المحصن الذي يحرس (مغتصبة ناحل عوز) فبدّل الاقتحام بكلمة هجوم لأنها تحتمل أن يكون الضرب من خارج الموقع وبأسلحة ذات مدى متوسط أو طويل فيفقد بذلك الخبر خاصية رفع المعنويات لصالح الفلسطينيين إلى حد أدنى.
2) على مركز إسرائيلي للوقود، قصد المحرر أن يخفي مسألة أن المستهدف هو موقع عسكري محصن وأن مركز الوقود هذا يقع داخله فيتبادر إلى الأذهان أن مركز الوقود هدفا سهلا وبالتالي لا يعد ذلك قوة لصالح المجاهدين في فلسطين وفيه إشارة خفية إلى حرف الأمر عن وجهته الصحيحة فالكل بات يعلم بأزمة الوقود في غزة والإشارة التي أعني ويقصدها المحرر الخبيث _والله أعلم_ إلى أن العملية الجهادية سببها الحاجة إلى الوقود فيصرف بذلك الأنظار عن الفهم السليم المؤدي إلى أن أهل فلسطين يسعون إلى إخراج اليهود من أرضهم التي اغتصبوها وطردهم إلى خارجها.
3) شرق مدينة غزة، المكان الذي وقعت فيه العملية الجهادية.
عواجل قناة الجزيرة لتغطية اقتحام المجاهدين للموقع العسكري ضمن مغتصبة ناحل عوز شرقي غزة
(1) عاجل: عدة فصائل تعلن المسئولية المشتركة عن عملية اقتحام لموقع إسرائيلي شرق مدينة غزة.
1) عدة فصائل، يعني أنها عدد غير محدد من الفصائل دلالة على أنها أكثر من اثنتين، وتم تنكيرها حتى لا يتعرف أهل فلسطين عليهم فيعرفوهم ويعرفوا لهم قدرهم.
2) تعلن المسئولية المشتركة، يعني أنها تتحمل مسئولية العمل المعلن عنه وفي الغالب تستخدم كلمة إعلان المسئولية عن أمر فيه خطورة وصعوبة على الجهة صاحبة المسئولية، و((المشتركة)) يعني أنها اشتركت مجتمعة في العمل وفيه إشارة خفية إلى أن العملية الجهادية صعبة للغاية وتحتاج إلى مجموعة من الفصائل لتنفيذها، ويستفيد منه العدو إحباط جهود المجموعات الصغيرة التي تسعى إلى القيام بعمليات مشابهة.
3) عن عملية اقتحام لموقع إسرائيلي، أي أن الفصائل اشتركت في اقتحام موقع يهودي الذي عبرت عنه بالإسرائيلي وتركته بدون توضيح حتى تؤكد على ما جاء في الخبر الرئيسي أنه ليس موقعا عسكريا.
4) شرق مدينة غزة، مكان وقوع العملية الجهادية.
واستفادت قناة الجزيرة من الخطأ الإعلامي الذي وقعت فيه الفصائل عندما أعلنت متسرعة مسئوليتها عن اقتحام الموقع العسكري اليهودي قبل انتهاء العملية وعودة المجاهدين إلى قواعدهم والتأكد من التفاصيل؛ فيأتي في الأذهان أن الهدف منها إعلامي بخلاف لو ما تأخر الإعلان لضبط جميع التفاصيل ثم الإعلان عنه فيما بعد وبمزيد من الوضوح والتأني حفاظا على سلامة المجاهدين وللخروج من دائرة التركيز الإعلامي المعادي الذي يتحرك سريعا لمحو الآثار الحميدة للأعمال الجهادية كما سيتضح مما سيأتي من عواجل قناة الجزيرة.
(2) عاجل: مراسل الجزيرة: منفذو الهجوم الفدائي ربما يكونون قد تمكنوا من الانسحاب بنجاح
1) مراسل الجزيرة:، يعني أن المعلومات التي ستأتي بعد النقطتين فوق بعضهما وردت على لسان مراسل الجزيرة التي يتلقى أخبارا من الميدان حتى لو ثبت غير ما يقول تخلي مسئوليتها القناة عن المعلومات الواردة.
2) منفذو الهجوم الفدائي، يقصد المجاهدين الذين اقتحموا الموقع العسكري اليهودي، ((الفدائي)) انظر هنا إلى المكر في الصياغة .. تمعّن جيدا .. يظنّ القوم أنها تشير إلى موقف مؤيد وهي مؤداها خطير إذ أن العملية التي أمامنا ليست فدائية أو استشهادية وإنما أراد المحرر أن يوحي في النفوس أنّ من يدخل موقعا يهوديا يجب أن يكون استشهاديا أو فدائيا لأنه من المتعذر عليه أن يخرج حيّا.
3) ربما يكونون، يقصد بها التشكيك في المعلومة وأنها من الاحتمالات المتوقعة والمتوقع نقيضها أيضا.
4) قد تمكنوا من الانسحاب بنجاح، يعني أن الأمر فيه صعوبة بالغة ويمكن أن يكونوا نجحوا في الانسحاب فعلا.
(3) عاجل: مراسل الجزيرة: آليات إسرائيلية تمشط المنطقة بحثا عن منفذي الهجوم
1) مراسل الجزيرة:، يعني أن المعلومات التي ستأتي بعد النقطتين فوق بعضهما وردت على لسان مراسل الجزيرة التي يتلقى أخبارا من الميدان حتى لو ثبت غير ما يقول تخلي مسئوليتها القناة عن المعلومات الواردة.
2) آليات إسرائيلية تمشط المنطقة، يعني أن المنطقة باتت تحت سيطرة جيش اليهود وآلياته العسكرية تحركت تبحث عن المجاهدين، ((تمشط)) يراد منها تشبيه المجاهدين _رفع الله قدرهم_ بطفيليات الرأس، أو الأعشاب الضارة التي تنبت في الأرض فتعطل نمو الزرع، ويريد المحرر القول بأن اليهود يبحثون المنطقة للعثور على المجاهدين وكأنهم في حالة هرب وفرار واختباء.
3) بحثا عن منفذي الهجوم، يريد القول أن جيش اليهود في وضع السيطرة وبسط النفوذ الكامل على المنطقة، وأن المجاهدين في حالة خوف وحذر وأنهم يفرون من المنطقة في إشارة ضمنية إلى الضعف.
(4) عاجل: متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية: إسرائيل اعترفت بمقتل ثلاثة جنود
1) متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية:، يعني أن المعلومات التي ستأتي بعد النقطتين فوق بعضهما منسوبة إلى لجان المقاومة الشعبية على لسان متحدث باسمها وهو (أبو مجاهد) ولكن في الخبر العاجل تم تنكيره حتى لا يستقر في الأذهان الاسم مع الصفة كما تفعل مع عملاء بوش في العراق وغيرها عندما تقدم الاسم مع الصفة مع الصورة والصوت لبناء الشخصية.
2) إسرائيل، يقصد المحرر بذلك دولة اليهود التي عبر عنها المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية بمصطلح (العدو الصهيوني) وهنا استبدال للأسماء والمصطلحات الذي هو جزء من الدعاية لصالح دولة اليهود.
3) اعترفت بمقتل ثلاثة جنود، يعني أن دولة اليهود أقرت بصحة ما أعلنته الفصائل المنفذة للعملية أنها قتلت ثلاثة جنود في الموقع العسكري اليهودي.
(5) عاجل: متحدث باسم سرايا القدس: مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين في العملية
1) متحدث باسم سرايا القدس:، يعني أن المعلومات التي ستأتي بعد النقطتين فوق بعضهما منسوبة إلى سرايا القدس على لسان متحدث باسمها وهو (أبو أحمد) ولكن في الخبر العاجل تم تنكيره حتى لا يستقر في الأذهان الاسم مع الصفة كما تفعل مع عملاء اليهود في رام الله عندما تقدم الاسم مع الصفة مع الصورة والصوت لبناء الشخصية.
2) مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين في العملية، تأكيد لما ورد على لسان المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية حيث أن سرايا القدس وألوية صلاح الدين وكتائب المجاهدين نفذوا هذا العمل الجهادي بجهد مشترك وأكدوا أن عدد القتلى اليهود بلغ ثلاثة، وكلمة جنود قدمها هنا ليكذبها في عاجل آخر كما سيأتي خلال السطور المقبلة.
وتم الاتصال مع اثنين من المتحدثين واحد عن لجان المقاومة الشعبية وآخر عن سرايا القدس للإشارة بأن هذه العملية مجرد تنسيق ميداني وأن الجهات التي نفذتها لا تزال مفترقة وأكثر من شخص يمكن أن يدلي بتصريحات حول العملية، في حين أنه لو يمكن الاكتفاء بمتحدث باسم فصيل واحد من الثلاثة.
(6) عاجل: مقتل إسرائيليين على الأقل في هجوم فدائي قرب نحال عوز شرق الشجاعية
1) مقتل إسرائيليين على الأقل، يريد محرر قناة الجزيرة أن يكذّب المجاهدين الذين نفذوا العملية الجهادية، وحتى يؤمن نفسه ويحافظ على مستوى من المصداقية لوسيلته الإعلامية أضاف كلمة ((على الأقل)) كخط رجعة يتيح المجال للمناورة، وفي ذلك نزع المصداقية في أذهان المشاهدين عن المجاهدين في فلسطين ونسبها إلى دولة اليهود.
2) في هجوم فدائي، يريد المحرر أن يوحي في النفوس أنّ من يدخل موقعا يهوديا يجب أن يكون استشهاديا أو فدائيا لأنه من المتعذر عليه أن يخرج حيّا، مع العلم بأن العملية الجهادية لم تكن استشهادية بل كانت اقتحاما مدبرا ومحكما واستطاع المجاهدون الاقتحام والانسحاب.
.
.
.
بسم الله الرحمن الرحيم
:::مشروع امسك وسيلة إعلامية معادية:::
يقدم
الرسالة الخاصة
تفحّص عواجل (قناة الجزيرة) لتغطية العملية الجهادية في مغتصبة ناحل عوز شرق مدينة غزة
الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شاء الله من شيء بعد، أحمدك ربي حمدا يليق بك لا ابتداء له ولا انتهاء باق بقاء سلطانك العظيم يا ذا الملكوت ويا ذا الجبروت، وأصلي وأسلم على المبعوث بين يديّ الساعة بالسيّف رحمة للعالمين محمد بن عبد الله إمام الموحدّين وعلى آله وصحبه والتابعين؛ وبعد:
يغلب ظنّ كثير من البسطاء العاملين في السياسة على أرض فلسطين ونخصّ منها غزة والضفة أنّ قناة الجزيرة في قطر تساند الشعب الفلسطيني وتبرز قضاياه إعلاميا، وتساهم في تشكيل رأي عام مؤازر له، وترفع صوت أهل فلسطين عاليا ويرجع هؤلاء هذا الظنّ إلى المساحة الزمنية الواسعة التي تحظى بها مجازر اليهود ومنها تلك التي وقعت لأهل جباليا في زمن قريب وبث مشاهد الدمار والدماء؛ حتى أن السذاجة بلغت بهم مبلغ التصريح بالتحية والتقدير لقناة الجزيرة.
والحقيقة أنّ هذه التحيّات والتقديرات واحدة من علامات غثائية هذه الأمة نسأل الله أن يعجل بزوالها؛ إذ أن الإنصاف والرزانة تقتضي الاستناد إلى أسس ومعايير علمية سليمة في تصنيف وسائل الإعلام بين صديقة ومعادية ومحايدة لتعزيز الصديقة ومجابهة المعادية وكسب تأييد المحايدة.
ويتذرع المدافعون عن هذا الفعل الخاطئ بطول المساحة الزمنية، ومشاهد الدمار والقتل التي نشرت والانتقال في بث مباشر على شاشة القناة غير أن هذه الذرائع لا تعبر عن المساندة والدعم؛ فالتلفزيون اليهودي مثلا أعطى مساحة زمنية طويلة للمجزرة، وانتقل في بث مباشر، وأظهر مشاهد الدمار والقتل التي لحقت بأهل فلسطين في جباليا؛ فهل هذا يعطينا مبررا لتوجيه التحيات إلى " تلفزيون إسرائيل " ؟؛ بالطبع لا.
ولبناء موقفنا من قناة الجزيرة على أسس علمية؛ فإننا نعرض ضمن سلسلة رسائل مشروع امسك وسيلة إعلامية معادية هذه المتابعة الخاصة لتفحّص أداء قناة الجزيرة في قطر فيما يتعلق تحديدا بالعمل الجهادي في مغتصبة ناحل عوز شرق مدينة غزة يوم الأربعاء 11 نيسان 2008م وهي بوابة لفهم موقف القناة من قضية فلسطين وتغطيتها الإعلامية للوقائع الجارية على الأرض والتعرف على سياستها التحريرية المختبئة وراء صياغتها الإعلامية للمعلومات حول تلك الوقائع.
فقد اهتمت قناة الجزيرة بالعملية ورافقتها ببث مباشر وأخبار عواجل تحتوي على معلومات تصف وقائع العملية، والأخبار العواجل هنا هي المقصودة بالفحص والتدقيق لأنها أكثر ما يثير انتباه المشاهد وأقوى ما يؤثر فيه على اعتبار أنه خبر ساخن وعليه يبني تصوّره عن العملية.
الخبر الرئيسي:
هجوم على مركز إسرائيلي للوقود شرق مدينة غزة
هذا هو العمود الفقري لكافة الأخبار العاجلات التي جاءت بها قناة الجزيرة من مصادر متعددة وأدخلتها إلى غرفة الأخبار حيث تخضع لعملية تحرير يعني إعادة صياغة بما يتناسب مع سياستها التحريرية التي تعبر في الحقيقة عن فلسفتها وعقائدها ومواقفها من الجهات المختلفة.
فالخبر بدون إعادة صياغة في معامل الجزيرة في تقديري كما يلي:-
-الإعلام الإسلامي: مجاهدون فلسطينيون يقتحمون موقعا عسكريا يهوديا شرق مدينة غزة.
-الإعلام الوطني: مقاومون فلسطينيون يقتحمون موقعا عسكريا صهيونيا/إسرائيليا شرق مدينة غزة.
معمل قناة الجزيرة:
هجوم على مركز إسرائيلي للوقود شرق مدينة غزة
1) هجوم، أراد المحرر أن يخفي مسألة اقتحام الموقع العسكري المحصن الذي يحرس (مغتصبة ناحل عوز) فبدّل الاقتحام بكلمة هجوم لأنها تحتمل أن يكون الضرب من خارج الموقع وبأسلحة ذات مدى متوسط أو طويل فيفقد بذلك الخبر خاصية رفع المعنويات لصالح الفلسطينيين إلى حد أدنى.
2) على مركز إسرائيلي للوقود، قصد المحرر أن يخفي مسألة أن المستهدف هو موقع عسكري محصن وأن مركز الوقود هذا يقع داخله فيتبادر إلى الأذهان أن مركز الوقود هدفا سهلا وبالتالي لا يعد ذلك قوة لصالح المجاهدين في فلسطين وفيه إشارة خفية إلى حرف الأمر عن وجهته الصحيحة فالكل بات يعلم بأزمة الوقود في غزة والإشارة التي أعني ويقصدها المحرر الخبيث _والله أعلم_ إلى أن العملية الجهادية سببها الحاجة إلى الوقود فيصرف بذلك الأنظار عن الفهم السليم المؤدي إلى أن أهل فلسطين يسعون إلى إخراج اليهود من أرضهم التي اغتصبوها وطردهم إلى خارجها.
3) شرق مدينة غزة، المكان الذي وقعت فيه العملية الجهادية.
عواجل قناة الجزيرة لتغطية اقتحام المجاهدين للموقع العسكري ضمن مغتصبة ناحل عوز شرقي غزة
(1) عاجل: عدة فصائل تعلن المسئولية المشتركة عن عملية اقتحام لموقع إسرائيلي شرق مدينة غزة.
1) عدة فصائل، يعني أنها عدد غير محدد من الفصائل دلالة على أنها أكثر من اثنتين، وتم تنكيرها حتى لا يتعرف أهل فلسطين عليهم فيعرفوهم ويعرفوا لهم قدرهم.
2) تعلن المسئولية المشتركة، يعني أنها تتحمل مسئولية العمل المعلن عنه وفي الغالب تستخدم كلمة إعلان المسئولية عن أمر فيه خطورة وصعوبة على الجهة صاحبة المسئولية، و((المشتركة)) يعني أنها اشتركت مجتمعة في العمل وفيه إشارة خفية إلى أن العملية الجهادية صعبة للغاية وتحتاج إلى مجموعة من الفصائل لتنفيذها، ويستفيد منه العدو إحباط جهود المجموعات الصغيرة التي تسعى إلى القيام بعمليات مشابهة.
3) عن عملية اقتحام لموقع إسرائيلي، أي أن الفصائل اشتركت في اقتحام موقع يهودي الذي عبرت عنه بالإسرائيلي وتركته بدون توضيح حتى تؤكد على ما جاء في الخبر الرئيسي أنه ليس موقعا عسكريا.
4) شرق مدينة غزة، مكان وقوع العملية الجهادية.
واستفادت قناة الجزيرة من الخطأ الإعلامي الذي وقعت فيه الفصائل عندما أعلنت متسرعة مسئوليتها عن اقتحام الموقع العسكري اليهودي قبل انتهاء العملية وعودة المجاهدين إلى قواعدهم والتأكد من التفاصيل؛ فيأتي في الأذهان أن الهدف منها إعلامي بخلاف لو ما تأخر الإعلان لضبط جميع التفاصيل ثم الإعلان عنه فيما بعد وبمزيد من الوضوح والتأني حفاظا على سلامة المجاهدين وللخروج من دائرة التركيز الإعلامي المعادي الذي يتحرك سريعا لمحو الآثار الحميدة للأعمال الجهادية كما سيتضح مما سيأتي من عواجل قناة الجزيرة.
(2) عاجل: مراسل الجزيرة: منفذو الهجوم الفدائي ربما يكونون قد تمكنوا من الانسحاب بنجاح
1) مراسل الجزيرة:، يعني أن المعلومات التي ستأتي بعد النقطتين فوق بعضهما وردت على لسان مراسل الجزيرة التي يتلقى أخبارا من الميدان حتى لو ثبت غير ما يقول تخلي مسئوليتها القناة عن المعلومات الواردة.
2) منفذو الهجوم الفدائي، يقصد المجاهدين الذين اقتحموا الموقع العسكري اليهودي، ((الفدائي)) انظر هنا إلى المكر في الصياغة .. تمعّن جيدا .. يظنّ القوم أنها تشير إلى موقف مؤيد وهي مؤداها خطير إذ أن العملية التي أمامنا ليست فدائية أو استشهادية وإنما أراد المحرر أن يوحي في النفوس أنّ من يدخل موقعا يهوديا يجب أن يكون استشهاديا أو فدائيا لأنه من المتعذر عليه أن يخرج حيّا.
3) ربما يكونون، يقصد بها التشكيك في المعلومة وأنها من الاحتمالات المتوقعة والمتوقع نقيضها أيضا.
4) قد تمكنوا من الانسحاب بنجاح، يعني أن الأمر فيه صعوبة بالغة ويمكن أن يكونوا نجحوا في الانسحاب فعلا.
(3) عاجل: مراسل الجزيرة: آليات إسرائيلية تمشط المنطقة بحثا عن منفذي الهجوم
1) مراسل الجزيرة:، يعني أن المعلومات التي ستأتي بعد النقطتين فوق بعضهما وردت على لسان مراسل الجزيرة التي يتلقى أخبارا من الميدان حتى لو ثبت غير ما يقول تخلي مسئوليتها القناة عن المعلومات الواردة.
2) آليات إسرائيلية تمشط المنطقة، يعني أن المنطقة باتت تحت سيطرة جيش اليهود وآلياته العسكرية تحركت تبحث عن المجاهدين، ((تمشط)) يراد منها تشبيه المجاهدين _رفع الله قدرهم_ بطفيليات الرأس، أو الأعشاب الضارة التي تنبت في الأرض فتعطل نمو الزرع، ويريد المحرر القول بأن اليهود يبحثون المنطقة للعثور على المجاهدين وكأنهم في حالة هرب وفرار واختباء.
3) بحثا عن منفذي الهجوم، يريد القول أن جيش اليهود في وضع السيطرة وبسط النفوذ الكامل على المنطقة، وأن المجاهدين في حالة خوف وحذر وأنهم يفرون من المنطقة في إشارة ضمنية إلى الضعف.
(4) عاجل: متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية: إسرائيل اعترفت بمقتل ثلاثة جنود
1) متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية:، يعني أن المعلومات التي ستأتي بعد النقطتين فوق بعضهما منسوبة إلى لجان المقاومة الشعبية على لسان متحدث باسمها وهو (أبو مجاهد) ولكن في الخبر العاجل تم تنكيره حتى لا يستقر في الأذهان الاسم مع الصفة كما تفعل مع عملاء بوش في العراق وغيرها عندما تقدم الاسم مع الصفة مع الصورة والصوت لبناء الشخصية.
2) إسرائيل، يقصد المحرر بذلك دولة اليهود التي عبر عنها المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية بمصطلح (العدو الصهيوني) وهنا استبدال للأسماء والمصطلحات الذي هو جزء من الدعاية لصالح دولة اليهود.
3) اعترفت بمقتل ثلاثة جنود، يعني أن دولة اليهود أقرت بصحة ما أعلنته الفصائل المنفذة للعملية أنها قتلت ثلاثة جنود في الموقع العسكري اليهودي.
(5) عاجل: متحدث باسم سرايا القدس: مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين في العملية
1) متحدث باسم سرايا القدس:، يعني أن المعلومات التي ستأتي بعد النقطتين فوق بعضهما منسوبة إلى سرايا القدس على لسان متحدث باسمها وهو (أبو أحمد) ولكن في الخبر العاجل تم تنكيره حتى لا يستقر في الأذهان الاسم مع الصفة كما تفعل مع عملاء اليهود في رام الله عندما تقدم الاسم مع الصفة مع الصورة والصوت لبناء الشخصية.
2) مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين في العملية، تأكيد لما ورد على لسان المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية حيث أن سرايا القدس وألوية صلاح الدين وكتائب المجاهدين نفذوا هذا العمل الجهادي بجهد مشترك وأكدوا أن عدد القتلى اليهود بلغ ثلاثة، وكلمة جنود قدمها هنا ليكذبها في عاجل آخر كما سيأتي خلال السطور المقبلة.
وتم الاتصال مع اثنين من المتحدثين واحد عن لجان المقاومة الشعبية وآخر عن سرايا القدس للإشارة بأن هذه العملية مجرد تنسيق ميداني وأن الجهات التي نفذتها لا تزال مفترقة وأكثر من شخص يمكن أن يدلي بتصريحات حول العملية، في حين أنه لو يمكن الاكتفاء بمتحدث باسم فصيل واحد من الثلاثة.
(6) عاجل: مقتل إسرائيليين على الأقل في هجوم فدائي قرب نحال عوز شرق الشجاعية
1) مقتل إسرائيليين على الأقل، يريد محرر قناة الجزيرة أن يكذّب المجاهدين الذين نفذوا العملية الجهادية، وحتى يؤمن نفسه ويحافظ على مستوى من المصداقية لوسيلته الإعلامية أضاف كلمة ((على الأقل)) كخط رجعة يتيح المجال للمناورة، وفي ذلك نزع المصداقية في أذهان المشاهدين عن المجاهدين في فلسطين ونسبها إلى دولة اليهود.
2) في هجوم فدائي، يريد المحرر أن يوحي في النفوس أنّ من يدخل موقعا يهوديا يجب أن يكون استشهاديا أو فدائيا لأنه من المتعذر عليه أن يخرج حيّا، مع العلم بأن العملية الجهادية لم تكن استشهادية بل كانت اقتحاما مدبرا ومحكما واستطاع المجاهدون الاقتحام والانسحاب.
.
.
.


















































