الإعلام وخطره / بقلم الأخ ابن خلدون الجزائري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإعلام وخطره / بقلم الأخ ابن خلدون الجزائري

مُساهمة من طرف إبراهيم في الجمعة يونيو 13, 2008 6:29 am

الإعلام وخطره

بقلم الأخ ابن خلدون الجزائري الناشط في شبكة أنا المسلم



من المعلوم لدى جميع المسلمين، أن الكفار أعداء الله، يعملون ليل نهار لهدم دين الإسلام، وتحطيم أتباعه بكل ما أوتوا من قوة علمية وفكرية ومادية... وقد ابتدأ الصراع من قديم قديم... يوم رفض إبليس اللعين السجود لأبينا آدم، وأخرجه رب العزة جل وعلا من الجنة، فما كان من إبليس إلا إعلان الحرب على أهل الإسلام، وجميع الأنبياء دينهم الإسلام، للوصول إلى هدف واحد فقط: وهو إدخال ما استطاع من بني آدم إلى النار، انتقاما من أبيهم الذي أخرج بسببه من الجنة... وكان مصيره النار إلى الأبد...فكان إبليس وجنوده من شياطين الإنس والجن يعملون ليل نهار من أجل الوصول إلى هذه الغاية... فكانت لهم مع أهل الحق جولات وصولات ومعارك... استمرت إلى عصرنا، وستستمر إلى قيام الساعة...

ونحن نرى اليوم تكالب أهل الكفر من يهود ونصارى وغيرهم من أهل الكفر خارج بلداننا، ومن المنافقين داخلها، نرى كيف يخططون ويتحالفون لهدم الإسلام ومحاربته... وهم في ذلك يستعملون شتى الأسلحة: المادية المعروفة، والمعنوية كالإعلام الذي يبث الفتنة والدعاية الكاذبة بين المسلمين... وهو من أعظم أسلحتهم وأشدها فتكا...

وما كان هذا السلاح ليجدي لهم نفعا، لولا وجود جيش يعينهم ويطبق مخططاتهم، جيش عرمرم، من السذج والجهال والمتحمسين فما كان هذا الإعلام لينجح وليؤثر على المسلمين، لولا وجود هذا الجيش الكبير من السذج، الذين سهل توجيههم مباشرة، أو بطريقة رد الفعل...وقد أشار الله إلى هؤلاء الجماهير الذين سرعان ما ينقادون للحملات التضليلية، في سورة التوبة فقال عز وجل: (وفيكم سماعون لهم)، هؤلاء السماعون، وقد وصفهم الله عز وجل بصيغة المبالغة، وهي سماعون على وزن فعالون، فلو قال سامعون، أو يسمعون، لعلمنا أنهم يسمعون للمضللين، ولكن قال سماعون أي كثيروا السمع لمثل هذه الأخبار الكاذبة (وقد تكون صادقة ولكن لا يراد بها الخير كما سيأتي).وقد بين الله عز وجل ما يجب فعله تجاه هذه الأخبار بقوله: (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به، ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم)، فكان الواجب سؤال أهل العلم والاختصاص والخبرة مَنْ عُرف منهم بنصرة الإسلام والنصح للمسلمين، ويتبعوهم على ما قالوا لكنهم اتبعوا أهواءهم وحسبوا أنهم على شيء، فضلوا وأضلوا...

فمن الوسائل التي يستعملها الإعلام: نشر الأخبار الكاذبة، ولكن هذا قليل جدا، نعم أقول قليل، لأنه لو كانت جريدة أو قناة أو وكالة أنباء تستكثر من الأنباء الكاذبة، لتركها الناس ولم تعد لها مصداقية، فتكذب مرة أو مرتين أو ثلاثة، ثم يتبين للناس كذبها، فيتركونها ويذهب تأثيرها فلا تستطيع التحكم بالجماهير...أما الوسيلة الأكثر انتشارا وخبثا، فهي نشر الأخبار الصادقة، ثم هي بعد ذلك على طريقتين:الأولي: أن تنشر الأخبار الصادقة المتيقن منها لكنها تزيد شيئا أو تدس السم في العسل، أو تأتي بعبارة لا تليق، أو تضر بطائفة معينة أو تحرض فئة على أخرى... الخالثانية: وهي الأخطر، وهي ذكر الأخبار الصادقة والاستكثار منها، لكنها تميل إلى جهة معينة، ولا تذكر إلا ما يوافق هواها وما يرضيها، فتجمع إليها الجماهير المتحمسة، وتصبح لها مصداقية عندهم، ثم إذا جاء الوقت المناسب، نفثت سما من سمومها، فانتشر انتشار النار في الهشيم، خصوصا بين أنصارها الذين صاروا سكارى بحب هذه القنوات التي لا تذكر إلا ما يرضيهم، ولا تقول لهم إلا ما يحبون أن يسمعوا، فتتحكم فيهم بكل سهولة وتوجههم إلى ما تريد...

وهي في كل ذلك لا تذكر خبرا كاذبا إلا نادرا، ولا تذكر إلا الحق، ولكن هذا الحق تقوله بطريقة تخدم ما ترمي إليه، أو تقوله ولكن لا تقوله كله، وإنما تخفي جزءا من الخبر مهم جدا، بحيث لو ذكرته، لغيرت موقف الناس من ذلك الخبر... ولكن...وأحيانا، يكون الخبر صحيحا وتذكره كله ولا تخفي منه شيئا، بل تذكر منه حتى التفاصيل الصغيرة...ولكنها تختار الوقت الغير مناسب لذكر هذا الخبر (أذاعوا به)...فأحيانا يكون الخبر صحيحا لكن لا يجوز إذاعته، كما ذكر ربنا عز وجل في القرآن للقوم الذين يعقلون ولا يطبلون...ولو طُلب منا أن نعين بطل العالم في هذه الطريقة، لكانت قناة الجزيرة بدون منازع، وليس هذا أوان بيان خبثها، ولكن أذكر عنها أمرين، الأول عام لا أظن مسلما يخالفني فيه، والثاني خاص...أما الأول: فمن المعلوم بل من المسلم لنا جميعا: أن الإعلام العالمي الآن بجميع أنواعه تحت أيدي اليهود وبتوزيع أميركي من الجرائد إلى القنوات الفضائية، ومن المعلوم أيضا، أن أميركا واليهود لن يتركوا أحدا ينازعهم في هذا السلاح الخطير، فضلا أن يأتي ضدهم، فكل قناة إما أن تكون معهم، وإما أن يوقفوها، أو يجعلوها تفلس بمنع الإشهار مثلا، فيشترونها ثم بعد مدة يتغير منهجها، فلا يمكن وجود قناة إخبارية خصوصا واسعة الانتشار كالجزيرة، وهي ضد أميركا، هذا مستحيل...الثاني: الأمر الخاص، وهو ما جاء في كتاب (ابن لادن والجزيرة وأنا) لمؤلفه جمال إسماعيل، وهو متوفر في كل المواقع، مثل منبر التوحيد والجهاد.. (استعينوا بغوغل)...وفيه كيف أن الجزيرة أخرت عرض الحوار الذي أجراه مؤلف الكتاب مع أسامة ابن لادن، لاستعماله في أغراضها الخسيسة، أرجو قراءة الكتاب بكامله...وقد ظهرت الجزيرة آنذاك أمام جماهير المسلمين، بالبطلة والحامية لمصالحهم، والناصرة للإسلام، ولكنها ما قامت إلا بتأكيد موقف أميركا المعادي لابن لا دن وأعطت لها شرعية فيما ستقوم به ضد أفغانستان أمام دول العالم أجمع، على كل أنا أنصح بقراءة الكتاب من أوله إلى آخره، حتى يتبين لإخواننا خطر الثقة بأمثال هؤلاء...

إذن فاعتماد الإخوة على الجرائد وقنوات الإعلام مطلقا غير منصوح به، ولا يجوز نقل أخبارهم إلا لمصلحة... ولا ننقل ونذيع كل ما يقولون...

لأن أحسن ما يقال في هذا الإعلام باختلاف مشاربه، أحسن ما يقال فيه، أنه لا يصدق ولا يكذب، أو إذا عملنا بالطريقة الثانية، فيكون خبرهم صادقا فيه دس، أو صادقا كله، لكن ليس من المصلحة نشره وإذاعته عملا بالآية الكريمة...

إبراهيم
عضو
عضو

عدد المساهمات : 332
سجّل في : 27 ديسمبر 2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى