لعربية .. خمس سنوات من الانبطاح
أوقفوا جزيرة الدجّال :: قسم مكافحة الإعلام المرئي والمسموع الموجّه :: منتدى فضح الفضائيات العربية الخبيثة
صفحة 1 من اصل 1•
لعربية .. خمس سنوات من الانبطاح
كتبه تركي بن عبدالله العبدالحي
دائما ً ما تتسم مشاريع ردة الفعل بالعشوائية واللامنهجية بيد أن ( قناة العربية ) والتي لم تكن سوى ردة فعل على قناة ( الجزيرة ) وهذا دليله واضح من حديث مسؤولي قناة العربية فتجد عبدالرحمن الراشد يقول : (السياسة القطرية تتميز بالازدواجية والتناقض المريع وحالة الشيزوفرينيا والتدجيل السياسي غير المبرر) وكذلك يقول وليد الإبراهيم أو كما يسمونه ( الشيخ وليد ) ، يقول وليد الإبراهيم وهو يبكي على رفيق دربه فكرا ً وطريقة أحمد الربعي : (وكان أحمد الربعي صامتاً، ثم التفت إلي وقال: يا أبو خالد الآن هناك قناة إخبارية اسمها «الجزيرة»، هي الجزيرة ونحن «العربية».. قناتنا اسمها «العربية».. قلت له: يا أبا قتيبة هذا الاسم يليق فعلاً بالجهد الذي بذلناه في الإعداد.. على بركة الله.. اسمها «العربية» وأنت من سماها ) ونستنتج هنا أن أقطاب قناة العربية لم يعمدوا على مشروعهم هذا إلا عن قناعة تامة بأنهم لكي ينجحوا فيجب عليهم أن يجعلوا أنفسهم داخل خط التجاذب السياسي بين ( قطر ) و ( السعودية ) وهذا ما حدث فكان مولودهم الذي اطلقوا عليه ( العربية ) مولودا ًلا تعرف له وجهة ً ولا جنسا ً يريدونه سعوديا ً خالصا ً ردا ً على الجزيرة القطرية ولكنه أصبح أمريكيا ً خالصا ً بل تطور في مرحلة الترقي إلى أن أصبح ميالا ً لدولة اليهود إسرائيل ومطبلا ً للحكومة العراقية القادمة على دبابات الإحتلال متعهدة نشر إعلانات حكومات الإحتلال العراقية المتتالية ، ولست أدري هل هو عناد لقناة الجزيرة أم إمعان ُ في تأصيل المنهج الأمريكي أم هو الحياد كما يدعي مدير القناة ، فالشهيد الفلسطيني الذي يقتله جندي الإحتلال وتسميه جميع الفضائيات العربية المعلولة ( شهيد ) تقول عنه العربية قتيل بل لا تستعجب إن سمعت مصطلح ( اعتداء ) على عمليه جهادية خالصه على المصالح اليهودية في فلسطين المحتلة وهكذا دواليك ، ولكم أن تتخيلوا هذا الحياد بينك وبين اليهود في قناة ادعت أنها عربية لا بل ادعى أصحابها أنهم يمثلون وجهة النظر العربية .
إذا هل نحن أمام قناة لا منهج لها بما أنها ليست سوى ردة فعل ؟ ، لأن ما تطرحة هذه الوليدة التي أنجبها جيب ( وليد آل ابراهيم ) وفكر ( عبدالرحمن الراشد ) تسير وفق ما خطّوه لأنفسهم عبر سنوات ، فما هي ببعيدة عن ما كان يدبجه عبدالرحمن الراشد وهو يرأس الشرق الأوسط وهل نسينا مقالاته وهو يحمل على ( حماس ) والحركات الجهادية المقاومة بل يحمل على المنهج الإسلامي ، بل إلى هذا اليوم يكتب ذات الكلام فمع هجمة الصهاينة على غزة كتب الراشد في الشرق الأوسط حاملا ً على حماس متهما ً لها بتدمير الشعب الفلسطيني فلماذا إذا الاستغراب من صيغة الخبر المقيتة في قناة العربية فكما مرر فكره الردئ بلا حياد في الشرق الأوسط فإنه سيمرر فكره الردئ أيضا ً عبر قناة العربية ، أما شيخ الطائفة ( وليد آل ابراهيم ) فماضيه شاهد له فهو من ابتدع ( ام بي سي ) بنساءها وبكلام نواعمها وبأفلامها وخزيها وهذا ما يشاهده المشاهد في قناة العربية عبر اختيار أجملهن وكأن المشاهد يرى عرضا ً للأزياء وليس نشرة للأخبار . وفي ظل هذه البيئة الموبوءة التي بثها الرجلان معا ً بعد أن امتلأ عقل عبدالرحمن الراشد بهوس ( البلاي بوي ) وهي مجلة جنسية أمريكية كيف لا وهو القائل : (أنا أقرأ كل شيء تقريباً بطبيعة عملي. من البلاي بوي إلى الساحات. كل الأفكار أقرأها. من الإباحية إلى السياسية ) أقول وفي ظل هذه البيئة الموبوءة كيف ستتصورون شكل المولودة المسماة ( العربية ) ، إنها ستجمع بين البلاي بوي في المظهر وبين أفكار وزير الدفاع الأمريكي رامسفلد في المخبر ولا أحد يجهل ما قاله الراشد تغزلا ً رامسفلد .
إن كل ما سطرته في بداية مقالي لا يعدو كونه أمر معروف ومسلم به فصراع الخير والشر قائم على هذه الأرض ، والمنافق والخائن متواجدان على هذه المبسوطة منذ الازل وجيل عبدالله بن أبي لم ينقطع نسله إلى يومنا بل هو في ازياد وإن كنت أظنه ليس أهلا ًً لينجب بلا مقومات كالجذب والاستقطاب الإعلامي وهوس ضعفاء النفوس أمام بريق الإعلام والأموال السخية التي لا تتوانى المؤسسات الأمريكية كراند وغيرها في الدفع ما دام الهدف هي بيضة الإسلام ومنهجه الصافي .
والحقيقة أن ما دعاني لكتابة مقال كهذا هو ما احتفلت به المولودة قبل أيام بعد أن دعت مجموعة من حثالة القوم إلى مسرحها في دبي ورقص الجميع على أنغام عيد الميلاد الخامس وكتبوا في موقعهم الإلكتروني التالي : (انطلق بث قناة "العربية" مدشنا إطلالة مختلفة في العالم العربي للخبر والتقرير التلفزيوني غير المحكوم بأيديولوجيات ومواقف مسبقة. ) فقناتهم غير محكومة بأي أيدلوجيات أو مواقف سابقة وهم بهذه الطريقة يحسبون أنهم يدندنون حول الحياد وأيضا يدندون أنهم القناة المتحدثة باسم الشعوب ، فأما قولهم أن قناتهم غير محكومة بأي أيدلوجيات فهذا يعني أن قناتهم لا تلتزم بأي دين ولا عقيدة مسبقة إذ أن من معاني الأيدلوجيا : العقيدة والدين والتشريع ، فالقناة تعتبر أنها حينما لا تتمسك بالقيود دينيه فهي قناة محايدة ورائدة فكيف إذا تقول أنها متحدثة باسم الشعوب العربية التي تعتبر بالمجمل شعوب مسلمه لا ترتضي بالطبع أن يطلق على جهاد الفلسطينيين ضد اسرائيل ( اعتداء ) ولا ترتضي أن يساوى بين القتيل الاسرائيلي وبين القتيل الرضيع الفلسطيني فكلهم قتلى بعين العربية . وفي الحقيقة أن القناة ليست سوى قناة غير محكومة بأي أيدلوجيات ومواقف مسبقة سوى المواقف السياسية الأمريكية فهي كحياد السي إن إن والفوكس وبقية الإخوة والاخوات في المنهج .
ففي خضم نشوة الفرح التي أطلقها عرابوا الأمركة في قناة العربية أقاموا حفلا ً ( مارونيا ً ) بامتياز فكان الحضور يعج بالنصراني بأمين الجميل زعيم حزب الكتائب اللبناني وجوقته ، والنصراني نسيب لحود مع عروض مسرحية تناصر كتلة الرابع عشر من آذار وتذم أعدائها السياسيين وكأن دعوة الجميل ونسيب لحود منسق لها سابقا ً ثم يستضاف السياسيون المارونيون على الهواء مباشرة فيكيلون المديح للعربية في تلاحم ماروني غريب يكرس معاني الحيادية المكذوبة ، ولا تستغرب حينما ينتهي الحفل بالفنان فضل شاكر ينعق على مسرح العربية فتتحول المذيعات إلى راقصات ويتمايلون طربا ً بينما يصفق الساسة وخاصة المارونيون منهم .
ولا أعرف تفسير هذه العلاقة المتميزة بين أقطاب المارونية اللبنانية وخاصة الموالية للغرب منها كمارونيون فريق الرابع عشر من آذار كالجميل ونسيب لحود مع مسرحيات أسموها بالفكاهية تمتدحهم وتذم نظراءهم في الجانب الآخر ، لا يوجد تفسير لهذه المواقف سوى تقديم أدلة الولاء لهؤلاء الموارنة مع من يقف خلفهم من الغرب ولتذهب الحيادية المكذوبة إلى الجحيم .
وأكثر شيء أضحكني وأنا أقرأ ما كتبوه في حفلهم : ( تساءل خبراء إعلاميون عن المشهد الإخباري الفضائي العربي في حال عدم وجود العربية في السنوات الخمس الماضية؟ ) وأقول أن كل عاقل سيجيب أن حال الإعلام سيكون أنقى وأطهر قليلا ً لو لم تكن العربية ترقص وتهز خصرها .
وكل ما سبق أعلاه يهون إلا حينما يتحدثون عن الحياد فهذا الحياد شخصية مصلوبة عندهم فهذه القناة لا تعرف طريقا ً للبرامج المباشرة فلا رأي للشعوب يطرح فيها مباشرة ، وحتى لو جعلوا بعض البرامج الإخبارية مباشرة فهي لن تكون ( منبر العربية ) منبر من لا منبر له ، فمنبر القوم مكسور ، وخذ على سبيل المثال أيضا ً برنامج ( صناعة الموت ) ذلك البرنامج الذي يخدم البيت الأبيض بكل حرفية وجدارة فهو يدين ويحارب كل من يستخدم العنف دون تفريق بين العنف المشروع كالجهاد في فلسطين وبين العنف الغير مشروع لكن الاستثناء أيها الكرام حينما يكون الموت يصنعه بنو صهيون ، فالاطفال الرضع الذين يقتلون في غزة ليس لهم مكان يدين قاتلهم في برنامج صناعة الموت فهو يتشرف بكل جدارة أنه لم يقدم حلقة واحدة يدين فيها الإرهاب الصهيوني المنظم .
وبعد هذا كله لا أعرف على ماذا يحتلفون ، فهل يحتفلون بدعم حكومة الإحتلال الأمريكية في العراق عبر نشر إعلاناتهم ؟
أم يحتفلون بالحياد ؟
أم يحتفلون بحرفية صياغة الخبر على الطريقة الأمريكية بامتياز ؟
أم يحتفلون بجلب الحسناوات في تقديم الأخبار ثم رقصهن على مسرحها ؟
إن كان أحدكم يمتلك سببا ً مقنعا ً لاحتفال هؤلاء فليمدني به وسأكون له من الشاكرين .
كتبه تركي بن عبدالله العبدالحي
منقول
دائما ً ما تتسم مشاريع ردة الفعل بالعشوائية واللامنهجية بيد أن ( قناة العربية ) والتي لم تكن سوى ردة فعل على قناة ( الجزيرة ) وهذا دليله واضح من حديث مسؤولي قناة العربية فتجد عبدالرحمن الراشد يقول : (السياسة القطرية تتميز بالازدواجية والتناقض المريع وحالة الشيزوفرينيا والتدجيل السياسي غير المبرر) وكذلك يقول وليد الإبراهيم أو كما يسمونه ( الشيخ وليد ) ، يقول وليد الإبراهيم وهو يبكي على رفيق دربه فكرا ً وطريقة أحمد الربعي : (وكان أحمد الربعي صامتاً، ثم التفت إلي وقال: يا أبو خالد الآن هناك قناة إخبارية اسمها «الجزيرة»، هي الجزيرة ونحن «العربية».. قناتنا اسمها «العربية».. قلت له: يا أبا قتيبة هذا الاسم يليق فعلاً بالجهد الذي بذلناه في الإعداد.. على بركة الله.. اسمها «العربية» وأنت من سماها ) ونستنتج هنا أن أقطاب قناة العربية لم يعمدوا على مشروعهم هذا إلا عن قناعة تامة بأنهم لكي ينجحوا فيجب عليهم أن يجعلوا أنفسهم داخل خط التجاذب السياسي بين ( قطر ) و ( السعودية ) وهذا ما حدث فكان مولودهم الذي اطلقوا عليه ( العربية ) مولودا ًلا تعرف له وجهة ً ولا جنسا ً يريدونه سعوديا ً خالصا ً ردا ً على الجزيرة القطرية ولكنه أصبح أمريكيا ً خالصا ً بل تطور في مرحلة الترقي إلى أن أصبح ميالا ً لدولة اليهود إسرائيل ومطبلا ً للحكومة العراقية القادمة على دبابات الإحتلال متعهدة نشر إعلانات حكومات الإحتلال العراقية المتتالية ، ولست أدري هل هو عناد لقناة الجزيرة أم إمعان ُ في تأصيل المنهج الأمريكي أم هو الحياد كما يدعي مدير القناة ، فالشهيد الفلسطيني الذي يقتله جندي الإحتلال وتسميه جميع الفضائيات العربية المعلولة ( شهيد ) تقول عنه العربية قتيل بل لا تستعجب إن سمعت مصطلح ( اعتداء ) على عمليه جهادية خالصه على المصالح اليهودية في فلسطين المحتلة وهكذا دواليك ، ولكم أن تتخيلوا هذا الحياد بينك وبين اليهود في قناة ادعت أنها عربية لا بل ادعى أصحابها أنهم يمثلون وجهة النظر العربية .
إذا هل نحن أمام قناة لا منهج لها بما أنها ليست سوى ردة فعل ؟ ، لأن ما تطرحة هذه الوليدة التي أنجبها جيب ( وليد آل ابراهيم ) وفكر ( عبدالرحمن الراشد ) تسير وفق ما خطّوه لأنفسهم عبر سنوات ، فما هي ببعيدة عن ما كان يدبجه عبدالرحمن الراشد وهو يرأس الشرق الأوسط وهل نسينا مقالاته وهو يحمل على ( حماس ) والحركات الجهادية المقاومة بل يحمل على المنهج الإسلامي ، بل إلى هذا اليوم يكتب ذات الكلام فمع هجمة الصهاينة على غزة كتب الراشد في الشرق الأوسط حاملا ً على حماس متهما ً لها بتدمير الشعب الفلسطيني فلماذا إذا الاستغراب من صيغة الخبر المقيتة في قناة العربية فكما مرر فكره الردئ بلا حياد في الشرق الأوسط فإنه سيمرر فكره الردئ أيضا ً عبر قناة العربية ، أما شيخ الطائفة ( وليد آل ابراهيم ) فماضيه شاهد له فهو من ابتدع ( ام بي سي ) بنساءها وبكلام نواعمها وبأفلامها وخزيها وهذا ما يشاهده المشاهد في قناة العربية عبر اختيار أجملهن وكأن المشاهد يرى عرضا ً للأزياء وليس نشرة للأخبار . وفي ظل هذه البيئة الموبوءة التي بثها الرجلان معا ً بعد أن امتلأ عقل عبدالرحمن الراشد بهوس ( البلاي بوي ) وهي مجلة جنسية أمريكية كيف لا وهو القائل : (أنا أقرأ كل شيء تقريباً بطبيعة عملي. من البلاي بوي إلى الساحات. كل الأفكار أقرأها. من الإباحية إلى السياسية ) أقول وفي ظل هذه البيئة الموبوءة كيف ستتصورون شكل المولودة المسماة ( العربية ) ، إنها ستجمع بين البلاي بوي في المظهر وبين أفكار وزير الدفاع الأمريكي رامسفلد في المخبر ولا أحد يجهل ما قاله الراشد تغزلا ً رامسفلد .
إن كل ما سطرته في بداية مقالي لا يعدو كونه أمر معروف ومسلم به فصراع الخير والشر قائم على هذه الأرض ، والمنافق والخائن متواجدان على هذه المبسوطة منذ الازل وجيل عبدالله بن أبي لم ينقطع نسله إلى يومنا بل هو في ازياد وإن كنت أظنه ليس أهلا ًً لينجب بلا مقومات كالجذب والاستقطاب الإعلامي وهوس ضعفاء النفوس أمام بريق الإعلام والأموال السخية التي لا تتوانى المؤسسات الأمريكية كراند وغيرها في الدفع ما دام الهدف هي بيضة الإسلام ومنهجه الصافي .
والحقيقة أن ما دعاني لكتابة مقال كهذا هو ما احتفلت به المولودة قبل أيام بعد أن دعت مجموعة من حثالة القوم إلى مسرحها في دبي ورقص الجميع على أنغام عيد الميلاد الخامس وكتبوا في موقعهم الإلكتروني التالي : (انطلق بث قناة "العربية" مدشنا إطلالة مختلفة في العالم العربي للخبر والتقرير التلفزيوني غير المحكوم بأيديولوجيات ومواقف مسبقة. ) فقناتهم غير محكومة بأي أيدلوجيات أو مواقف سابقة وهم بهذه الطريقة يحسبون أنهم يدندنون حول الحياد وأيضا يدندون أنهم القناة المتحدثة باسم الشعوب ، فأما قولهم أن قناتهم غير محكومة بأي أيدلوجيات فهذا يعني أن قناتهم لا تلتزم بأي دين ولا عقيدة مسبقة إذ أن من معاني الأيدلوجيا : العقيدة والدين والتشريع ، فالقناة تعتبر أنها حينما لا تتمسك بالقيود دينيه فهي قناة محايدة ورائدة فكيف إذا تقول أنها متحدثة باسم الشعوب العربية التي تعتبر بالمجمل شعوب مسلمه لا ترتضي بالطبع أن يطلق على جهاد الفلسطينيين ضد اسرائيل ( اعتداء ) ولا ترتضي أن يساوى بين القتيل الاسرائيلي وبين القتيل الرضيع الفلسطيني فكلهم قتلى بعين العربية . وفي الحقيقة أن القناة ليست سوى قناة غير محكومة بأي أيدلوجيات ومواقف مسبقة سوى المواقف السياسية الأمريكية فهي كحياد السي إن إن والفوكس وبقية الإخوة والاخوات في المنهج .
ففي خضم نشوة الفرح التي أطلقها عرابوا الأمركة في قناة العربية أقاموا حفلا ً ( مارونيا ً ) بامتياز فكان الحضور يعج بالنصراني بأمين الجميل زعيم حزب الكتائب اللبناني وجوقته ، والنصراني نسيب لحود مع عروض مسرحية تناصر كتلة الرابع عشر من آذار وتذم أعدائها السياسيين وكأن دعوة الجميل ونسيب لحود منسق لها سابقا ً ثم يستضاف السياسيون المارونيون على الهواء مباشرة فيكيلون المديح للعربية في تلاحم ماروني غريب يكرس معاني الحيادية المكذوبة ، ولا تستغرب حينما ينتهي الحفل بالفنان فضل شاكر ينعق على مسرح العربية فتتحول المذيعات إلى راقصات ويتمايلون طربا ً بينما يصفق الساسة وخاصة المارونيون منهم .
ولا أعرف تفسير هذه العلاقة المتميزة بين أقطاب المارونية اللبنانية وخاصة الموالية للغرب منها كمارونيون فريق الرابع عشر من آذار كالجميل ونسيب لحود مع مسرحيات أسموها بالفكاهية تمتدحهم وتذم نظراءهم في الجانب الآخر ، لا يوجد تفسير لهذه المواقف سوى تقديم أدلة الولاء لهؤلاء الموارنة مع من يقف خلفهم من الغرب ولتذهب الحيادية المكذوبة إلى الجحيم .
وأكثر شيء أضحكني وأنا أقرأ ما كتبوه في حفلهم : ( تساءل خبراء إعلاميون عن المشهد الإخباري الفضائي العربي في حال عدم وجود العربية في السنوات الخمس الماضية؟ ) وأقول أن كل عاقل سيجيب أن حال الإعلام سيكون أنقى وأطهر قليلا ً لو لم تكن العربية ترقص وتهز خصرها .
وكل ما سبق أعلاه يهون إلا حينما يتحدثون عن الحياد فهذا الحياد شخصية مصلوبة عندهم فهذه القناة لا تعرف طريقا ً للبرامج المباشرة فلا رأي للشعوب يطرح فيها مباشرة ، وحتى لو جعلوا بعض البرامج الإخبارية مباشرة فهي لن تكون ( منبر العربية ) منبر من لا منبر له ، فمنبر القوم مكسور ، وخذ على سبيل المثال أيضا ً برنامج ( صناعة الموت ) ذلك البرنامج الذي يخدم البيت الأبيض بكل حرفية وجدارة فهو يدين ويحارب كل من يستخدم العنف دون تفريق بين العنف المشروع كالجهاد في فلسطين وبين العنف الغير مشروع لكن الاستثناء أيها الكرام حينما يكون الموت يصنعه بنو صهيون ، فالاطفال الرضع الذين يقتلون في غزة ليس لهم مكان يدين قاتلهم في برنامج صناعة الموت فهو يتشرف بكل جدارة أنه لم يقدم حلقة واحدة يدين فيها الإرهاب الصهيوني المنظم .
وبعد هذا كله لا أعرف على ماذا يحتلفون ، فهل يحتفلون بدعم حكومة الإحتلال الأمريكية في العراق عبر نشر إعلاناتهم ؟
أم يحتفلون بالحياد ؟
أم يحتفلون بحرفية صياغة الخبر على الطريقة الأمريكية بامتياز ؟
أم يحتفلون بجلب الحسناوات في تقديم الأخبار ثم رقصهن على مسرحها ؟
إن كان أحدكم يمتلك سببا ً مقنعا ً لاحتفال هؤلاء فليمدني به وسأكون له من الشاكرين .
كتبه تركي بن عبدالله العبدالحي
منقول
















































